محمد بن حبيب البغدادي

219

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

فمرّا بنهر الحيرة ، فإذا بغلمان يلعبون ، ففكّ المتلمس صحيفته ، ودفعها إلى غلام منهم فقرأها ، فإذا الشر ، فألقاها في الماء ، وقال لطرفة : اعلم أن في كتابك ما في كتابي . فقال : لم يكن ليفعل ولا يجترئ على قومي ، فقال المتلمس : قذفت بها الثّني من جنب كافر « 1 » * كذلك أقنو كلّ قطّ مضلّل رضيت لها بالماء لمّا رأيتها * يجول بها التّيّار في كل جدول « 2 » ومضى المتلمس إلى الشام ، ومضى طرفة بكتابه إلى عامل البحرين ، وهو عبد بن جرد بن جريّ بن جروة بن عمير التّغلبي ، فلما قرأ الكتاب ، قال : أترى ما في كتابك ؟ قال : لا ، قال : فإن فيه قتلك ، وأنت رجل شريف ، وبيني وبين أهلك إخاء قديم ، فانج قبل أن يعلم بمكانك ، فإني إن قرأت كتابك لم أجد بدّا من قتلك . فخرج ولقيه شباب « 3 » من عبد القيس ، فجعلوا يسقونه ويقول الشعر ، فلما علم [ 82 ] بمكانه قدّمه فضرب عنقه وهو قول المتلمس : وطريفة بن العبد كان هديّهم * ضربوا صميم قذاله بمهنّد * ومنهم : 94 - بشر بن أبي خازم الأسدي « 4 » وكان أغار في مقنب من قومه

--> ( 1 ) المراد بالكافر هنا : النهر الكبير . ( 2 ) الجدول : هو النهر الصغير . ( 3 ) في " أ " شاب ، والتصويب من " ب " : وهو المناسب للسياق . ( 4 ) قال ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ( 49 ) : هو من بني أسد جاهلي قديم ، وشهد حرب أسد وطيّئ ، وشهد هو وابنه نوفل الحلف بينهما . قال أبو عمرو بن العلاء : فحلان من فحول الجاهلية كانا يقويان بشر بن أبي خازم والنابغة الذبياني .